الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
170
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
السَّبِيلِ . . . ( 1 ) ، . . . زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 2 ) ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لجِنَبْهِِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمّا كَشَفْنا عنَهُْ ضرُهَُّ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مسَهَُّ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 3 ) . « فالجنّة غاية السّابقين » وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 4 ) . « والنّار غاية المفرّطين » فَأَمّا مَنْ طَغى . وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا . فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 5 ) . « واعلموا عباد اللّه ان التّقوى دار حصن عزيز » كأنهّ سقط بعده شيء كقولك يعصم المتمسّك به ولا ينفصم للمتمسّك به بقرينة قوله عليه السّلام في الفجور بعد قوله ( دار حصن ذليل ) ( لا يمنع أهله ولا يحرز من لجأ اليه ) وكيف كان ففي المصباح الحصن المكان الّذي لا يقدر عليه لارتفاعه . . . قال تعالى : . . . وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 6 ) ، فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 7 ) . « والفجور دار حصن ذليل لا يمنع أهله ولا يحرز من لجأ اليه » وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ . يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ . وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ . وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ للِهِّ ( 8 ) ، . . . كَلّا إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي . سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما . سِجِّينٌ كِتابٌ . مَرْقُومٌ
--> ( 1 ) النمل : 24 . ( 2 ) التوبة : 37 . ( 3 ) يونس : 12 . ( 4 ) النازعات : 40 - 41 . ( 5 ) النازعات : 37 - 39 . ( 6 ) الطلاق : 2 - 3 . ( 7 ) الليل : 5 - 7 . ( 8 ) الانفطار : 14 - 15 .